علي بن إبراهيم القمي
147
تفسير القمي
اتق الله حيث كنت فإنك لا تستوحش وقال أبو عبد الله عليه السلام أيضا في قوله : " علوا في الأرض ولا فسادا " قال : العلو الشرف والفساد النساء واما قوله : ( ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) فإنه حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي جعفر عليه السلام قال سئل عن جابر فقال رحم الله جابرا بلغ من فقهه انه كان يعرف تأويل هذه الآية " ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " يعني الرجعة قال وحدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين عليه السلام في قوله : " ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " قال يرجع إليكم نبيكم صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمة عليهم السلام . وقوله : ( فلا تكونن - يا محمد - ظهيرا للكافرين ) فقال والمخاطبة للنبي والمعنى للناس وقوله : ( ولا تدع مع الله إلها آخر ) المخاطبة للنبي والمعنى للناس وهو قول الصادق عليه السلام : إن الله بعث نبيه بإياك أعني واسمعي يا جارة وقوله : ( كل شئ هالك إلا وجهه ) فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " كل شئ هالك إلا وجهه " قال فيفنى كل شئ ويبقى الوجه ؟ الله أعظم من أن يوصف ، لا ولكن معناها كل شئ هالك إلا دينه ( 1 ) ونحن الوجه الذي يؤتى الله منه ، لم نزل في عباده ما دام الله له فيهم روبة ، فإذا لم يكن له فيهم روبة فرفعنا إليه ففعل بنا ما أحب ، قلت جعلت فداك وما الروبة ؟ قال : الحاجة .
--> ( 1 ) وفى ط ولا معناها كل شئ هالك الا دينه ج . ز